enar
الرئيسية / قصص / الحوت: التطوع إلتزامٌ شخصي تجاه المجتمع

الحوت: التطوع إلتزامٌ شخصي تجاه المجتمع

“قبل ثماني سنوات وقع الاختيارُ من وكالة الغوث على عشرة طلبة ليمثلوا فلسطين في زيارةٍ تُعنى بحقوق الإنسان إلى جنوب افريقيا، كنت واحدًا منهم، فتوفرتْ لنا فرصةٌ أثناء الزيارة لنحضر مباراة كأس العالم بين البرتغال واسبانيا، جاءت بي بي سي لتحاورنا كوننا قادمون من غزّة، تحدثتْ القناةُ للطلابُ الذين برعوا في الرد على الأسئلة باللغة الانجليزية بينما لم أكن أملك أدنى معرفةٍ عن اللغة لأجيب على أسئلة المذيع، أحرجني ذلك جدًا، وقررتُ أن أغيّرمن ذلك بعد عودتي إلى غزّة، فالتحقتُ ببرنامج يُعلم الانجليزية، وطورّتُ من معرفتي فيها إلى أن أتقنتها تمامًا؛ محادثةً وكتابةً وقراءةً..”
“حصلتُ في الثانوية العامة على ۹۹.۱% ، ولم أكن أدري حينها إن كانت تلك الدموع التي رافقتني وعائلتي دموعُ فرحٍ أم خوف من نار الحرب الأخيرة التي كنُا فيها عام ۲۰۱٤م؛ لكنّي كنتُ سعيدًا في قرارة نفسي لأنّ بابًا جديدًا فُتح سيقودني لأقرر الشيء الذي سأكون عليه في الغد القريب. أردتُ طب الأسنان، وبفضل منحة مؤسسة Reach Education Fund الدراسية دخلتُ هذا التخصص وأكمل حاليًا سنتي الخامسة فيه..”
“يصادفني الكثير من الأمور الجميلة في حياتي لكن أجمل ما حدث معي مؤخرًا هو مريضٌ زائرٌ للعيادة خسر أسنانه قبل أشهرٍ، وكنتُ الطبيب المُعالج – تحت الإشراف – وكانت جلسته الأخيرة، ركبتُ له طقم أسنان كاملٍ، وبينما كنتُ أتحدث للطبيب المُشرف، أخذ المريضُ هاتفه يفاجئ زوجته عبر مكالمة فيديو بابتسامته وطلة أسنانه الجميلة، أنت تعرف ذلك الشعورُ الجميل الذي يتملك المرء حين يتأمل بعينيه ثمرة ما يصنع، إنه الرضا والإنجاز، هذا ما شعرتُ به..، أما أسوأ ما يمكن أن يشعر به ذات المرء هو العجز، العجز يا صديقي أن لا تفعل شيء بينما يمرُ وقتك جافًا دون انجاز، لذلك أسخرُّ معرفتي لأصنع شيئًا للمجتمع، وهذا دعاني لأنشئ برفقة فريقٍ رائعٍ مبادرة مُجتمعيةً تهدفُ لخلق حياةٍ أفضل لطلاب الجامعة، ورفع منسوب الوعي لديهم..”
وليد الحوت، ۲۲ عامًا، رفح – جنوب قطاع غزّة

عن Ahmad Hammad

شاهد أيضاً

العفيفي: لا يوجد تخصصات قمّة أو قاع فأينما وجدت نفسك أبدع

“حصدتُ في الثانوية على معدل ۹۹.۲% عن التخصص العلمي، واخترتُ بعدها أن ألتحق باللغة الإنجليزية …

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
>