enar
الرئيسية / قصص / أصغر خريجة في دفعتها الجامعية

أصغر خريجة في دفعتها الجامعية

دائمًا ما أنظرُ إلى نفسي في الخطوة القادمة، لا أنشغلُ بموطئ قدمي الآن. أذكر أن الطريق من البيت إلى المدرسة كان البداية نحو تحقيق الحلم، وكسب المعرفة والمهارة في تلك المدرسة التي أحببتْ. كانتْ التحديات دافعي في العطاء، والساحات مدايّ في التّأمّل والأمل، والكتاب سفينتي إلى برّ الأمان. والكتابة الذّاتية الوجدانية هي شراعي في وجه الرّيح، وأريكتي التي أريح عليها روحي.”

“حين تخرّجت في الثّانويّة العامة تحتّم عليَّ أن أختار رغم أنّني لا أحب المساحات الضّيقة، حملت معدلي العام (97.7) الذي لم أحلم بأقل منه، وحملت آمال والديّ وأهلي وطرقت أبواب الجامعة، وهناك ألقيت عصاي، مُمنّية النّفس بنَهْلِ كلّ ما استطيعه من حدائق المعرفة فيها، وتسنم أعلى المراتب في سلالم التميز على لوحات الشرف في ردهاتها. واتقان كلّ المهارات التي يمكن لوقتي الجامعي أن يتسع لها، كل الذين اعتقدوا أنّ تخصّص المحاسبة أقلّ من مستوى طموحاتي التي اعتادوها مني همست في آذانهم

( ليس كلّ محاسِبة محاسِبة) وهكذا كان، فقد كنت أثق بالوقت وبأهمية التخطيط وبدور العبقرية والمثابرة في التميز وتحقيق الذات، ومع بواكير النّتائج في الفصل الدراسي الأول قطفت ثمار ما خططت له، فقد حصلت على تميز جامعي بفضل الله….، أنا روااااان، التي لم تحبس ألفها بين حرفين جداريين، وصرتُ أرى الغبطة في عيون كل الذين يحبونني في الجامعة والبيت، من والدايّ عائلتي وصديقاتي وومدرسيني في مرحلتيّ المدرسة والبكالوريوس.”

“وفي طيات أيامي الجميلة الممزوجة بماء المثابرة والتعب، انضممت لعائلة ( ريتش اديوكيشن فند)، التي أحضنتني كطفلة صغيرةٍ بين ذراعيها، ومنحتني ذلك الدّفء وتلك الروح الوثّابة التي عنانها السماء، دفعني ذلك لمزيد من المثابرة والتميز، وصولًا إلى ما أنا عليه الآن، طالبة محاسبة في فصولها الأخيرة وستزفُّ خريجةً ولم تتجاوز العشرين عامًا بعد، تختصر الفصول وتقفز عن كل المعيقات، نعم يا روااان، ستكونين أصغر محاسِبة، أصغرَ خريجة في جامعتك، وستلتحقين ببرنامج الماجستير مباشرة بتخصص إدارة الأعمال، لتكونين أصغر مديرة أعمال مستقبلية بإذن الله، كل ذلك بمنّه وكرمه سبحانه وهو القائل ( إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا).”

روان كميل، 20 عامًا، جنين

عن Ahmad Hammad

شاهد أيضاً

حنين: أطمح لتأسيس مشروع يدمج بين الرسم والإدارة

“أُحب الرسم، ولدي شغفٌ في تأسيس مشروع أدمج فيه بين موهبتي في الرسم ومهاراتي في …

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
>