enar
الرئيسية / قصص / أبو جزر: ألهمني أصغر اخوتي تعلم لغة الإشارة

أبو جزر: ألهمني أصغر اخوتي تعلم لغة الإشارة

“أبصر موسى الدُنيا قبل اثني عشر عامًا، وعرفتُ أنه لن يقدر على الكلام ولا على السماع، كان أصمًا، لكنّي شعرتُ أنه ليس طفلًا عاديًا، فهو فضوليٌ جدًا، يترك لك دائمًا أسئلةً مفتوحةً، كثيرُ الحركة حتى أنه التحق بفريق كرم قدم ويسجّلُ دائمًا أهدافًا، أدعمه كلما ضعف، ليس أخي فحسب، بل صديقي المُقرب. هو الذي علمني لغة الإشارة، وجمّل الدنيا في عينّي أكثر. ولما دخل المدرسة صار يحدثنّي عما يعانيه في تعلم اللغة الإنجليزية، هنا زاد حبّي للإنجليزية، وعقدتُ العزم أن أتعلمها بالإشارة أيضًا كي أسد الفجوة عند موسى وغيره من الصم..”

“في الثانوية، تخرجتُ بمعدل 97.7%، بحثتُ عن منحٍ، أذكر حينها أن أبي لم يكن يملك أي قسط يدفعه للفصل الجامعي الأول، مصادفةً كنتُ في حفلٍ للتكريم، ونصحني الكثيرون أن أقدّم لمنحة مؤسسة ريتش أديوكاشن فند، وبالفعل قدمّت لهذه المنحة، ووافقوا على أن أكون جزءًا من هذه العائلة الرائعة، عائلة ريتش. أقطعُ حاليًا كيلومترات كثيرة في طريقي إلى الجامعة من أقصى الجنوب، وسعيدة لأني استطعتُ أن أحقق حلمي أخيرًا في الإلتحاق بالجامعة رغم الظروف السيئة..”

“أما موسى فهو يحلم أن يصبح لاعب كرة محترف، ومصورًا مبدعًا. رسم هذا المخلوف اللطيف على وجهي سعادةً كبيرةً حين حدثني قبل أيام كيف استطاع أن ينتزع المرتبة الأولى على الصف السادس مُنافسًا صديقته، فقد كان مسافرًا قبلها إلى الأردن لإجراء فحوصات وحدث أن تأخر عن دراسته، فتوعدته تلك الصغيرة بالرسوب، لكنه تغلّب على ذلك..”

هنادي أبو جزر، 19 عامًا، رفح – جنوب قطاع غزّة

عن Ahmad Hammad

شاهد أيضاً

حنين: أطمح لتأسيس مشروع يدمج بين الرسم والإدارة

“أُحب الرسم، ولدي شغفٌ في تأسيس مشروع أدمج فيه بين موهبتي في الرسم ومهاراتي في …

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
>